ادورد فنديك
163
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
التوحيد والعقائد ( اي علم الكلام ويعرف أيضا بأصول الدين ) قال لبيد بن ربيعة ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل * وكل نعيم لا محالة زائل وقال أبو العتاهية وكلّ لآلائه ذاكر * مقرّ له شاكر حامد وفي كل شيء له آية * تدل على أنه الواحد [ في ذكر بعض علماء السنة وعقيدتهم ] لعلماء السنة من المسلمين في التوحيد رأيان أولهما يعرف بالاعتقاد الأشعري نسبة إلى أبي الحسن الأشعري الآتي ذكره . والثاني بالاعتقاد الماتريدي نسبة إلى أبي منصور الما تريدي المفسر المجتهد قدوة الأئمة الحنفية ولما كان خلافهم هذا داخلا في جوهر المسألة لا داع لنا إلى الخوض فيه لأننا انما نتعرّض لاهداء الطالب إلى المصنفات النفيسة التي طبعت ولا نبحث عن الموضوع نفسه . غير اننا أوردنا كتب التوحيد في آخر الكلام عن الكتب الدينية لاشتراك التوحيد في الجوهر مع الحكمة اي الفلسفة التي ستذكر كتبها في الفقرة الآتية . ولولا هذه العلاقة بين الفلسفة والتوحيد لوجب تقديم كتبه قبل كتب الفقه . وإذا لم يجد القارئ مطلوبه في هذه الفقرة فليطلبه في فقرة الفلسفة عساه ان يعثر عليه فيها ( 1 : ) ( أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري البصري ) المولود سنة 260 ه 874 م المتوفي سنة 330 ه 941 م له في التوحيد كتاب التبيين على أصول الدين وكتاب الشرح والتفصيل في الرد على أهل الافك